الشيخ محمد هادي معرفة

168

التفسير الأثرى الجامع

رؤوسهم ، وَقُولُوا حِطَّةٌ فقالوا : حنطة حمراء فيها شعيرة ، فذلك قوله : فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ . [ 2 / 2108 ] وروى عن الربيع بن أنس : وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً وَقُولُوا حِطَّةٌ قال : فكان سجود أحدهم على خدّه ، وَقُولُوا حِطَّةٌ نحطّ عنكم خطاياكم ، فقالوا : حنطة ، وقال بعضهم : حبّة في شعيرة . فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ . [ 2 / 2109 ] وروى ابن وهب عن ابن زيد : في قوله وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً وَقُولُوا حِطَّةٌ قال : يحطّ اللّه بها عنكم ذنبكم وخطيئاتكم . قال : فاستهزءوا به - يعني بموسى - وقالوا : ما يشاء موسى أن يلعب بنا إلّا لعب بنا حطّة حطّة ! أيّ شيء حطّة ؟ وقال بعضهم لبعض : حنطة . [ 2 / 2110 ] وروى ابن جريج ، عن ابن عبّاس قال : لمّا دخلوا قالوا : حبّة في شعيرة . [ 2 / 2111 ] وروى عن ابن عبّاس ، قال : لمّا دخلوا الباب قالوا : حبّة في شعيرة ، فبدّلوا قولا غير الذي قيل لهم « 1 » . * * * [ 2 / 2112 ] قال مقاتل بن سليمان : وذلك أنّ بني إسرائيل خرجوا مع يوشع بن نون بن اليشامع بن عميهوذ بن غيران بن شونالخ بن أفراييم بن يوسف عليه السّلام من أرض التيه إلى العمران حيال أريحا وكانوا أصابوا خطيئة فأراد اللّه - عزّ وجلّ - أن يغفر لهم وكانت الخطيئة أنّ موسى عليه السّلام كان أمرهم أن يدخلوا أرض أريحا التي فيها الجبّارون فلهذا قال لهم : قولوا حطّة ، يعني بحطّة : حطّ عنّا خطايانا . ثمّ قال : نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ الّذين لم يصيبوا خطيئة ؛ فزادهم اللّه إحسانا إلى إحسانهم . « 2 » [ 2 / 2113 ] وأخرج ابن مردويه عن أبي سعيد قال : « سرنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتّى إذا كان من آخر الليل اجتزنا في ثنيّة يقال لها : ذات الحنظل ، فقال : ما مثل هذه الثنيّة اللّيلة إلّا كمثل الباب الذي قال

--> ( 1 ) الطبري 1 : 432 - 435 ، بتصرّف وتخليص . ( 2 ) تفسير مقاتل 1 : 110 وقد خلط بين إيليا وأريحا !